الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
210
تنقيح المقال في علم الرجال
والفهرست « 1 » الصريحتان فيما عزيناه إليهما ، فالأصل فيمن ذكره أن يكون من أصحابنا إلّا أن ينصّ بأنّه ليس كذلك ؛ لأنّ التعيير إنّما يرتفع بذكر أصحابنا وكتبهم لا بذكر من خالفنا من سائر الفرق الباطلة ، كالناووسية ، والزيدية ، والفطحية . . وغيرهم . ولو ذكر منهم وسكت عن حاله لكان ذلك تدليسا وجدالا بغير التي هي أحسن ، بل ربّما يزداد التعيير حينئذ . ويبعد من مثل هذا الجليل - الذي كتابه قطب لمعرفة الرجال - أن يدلّس ؛ كيف ؛ ولو عثر على تدليس واحد منه لضرب به وجه الجدار ؟ ! كيف ؛ وعند التعارض مع الشيخ رحمه اللّه - على جلالته - فقوله مقدّم ؟ ! . وذكر من هو غير أصحابنا نادرا - مع التصريح بمذهبه - لا يضر بذلك ، بل لعلّه ردّ على من عدّه إماميا ، كما نجد كثيرا ما يتعارض كلامه في ذلك مع غيره . ويزداد ما ذكرناه وضوحا بالالتفات إلى أنّ النجاشي قد صرّح في عدّة من الرجال بالوقف ، وفي عدّة بالعامية ، حتى أنّه إذا شكّ في شخص قال : وليس بالمتحقّق لنا . . أو بنا . . كما في عبد الرحمن بن بدر بن زرعة أبي إدريس « 2 » ،
--> ( 1 ) الفهرست للشيخ : 28 - 29 برقم 76 ( المكتبة المرتضوية ، وصفحة : 52 - 53 برقم 86 المطبعة الحيدرية - النجف الأشرف - ) . ( 2 ) رجال النجاشي 2 / 50 - 51 برقم ( 629 ) [ في طبعة بيروت ، وفي طبعة جماعة المدرسين : 238 برقم ( 631 ) ] .